ما المقصود بالفتوى لغة واصطلاحا وأين تكمن خطورتها؟ ماذا نقصد بفتاوى معلبة ومشايخ نص كم ؟ أجبرني على الكتابة ، منظر شيخ على التلفاز تقدمه مذيعة لبنانية (الله يستر عليها ) ، ويفتي من خارج دائرة الشريعة الإسلامية ، يوهم المشاهد ، وهو يفتي بفتاوى معلبه ( لا وجود لها بالشريعة ، وخارجة عن المألوف ) من اجل التكسب والمنفعة الشخصية ، ومن هنا نستطيع أن نطلق على هذه الفئة من المشايخ ( مشايخ نص كم ) . الفتوى لغة : اسم مصدر بمعنى الإفتاء ، وجمعها فتاوى ، ويقال أفتيته فتوى وفتيا إذا أجبته عن مسألة . وفي قوله تعالى :" يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن " النساء127 . أما الفتوى اصطلاحا ، قال بن صلاح (( قيل في الفتوى : أنها توقيع عن الله تبارك وتعالى )) . كان الشيخ بن باز والشيخ صالح الخريصي ، والشيخ بن جبرين ، من الذين خلدت أسماؤهم لما تميزوا بفتاوى من صفاتها الصدق والنقاء والوضوح ممزوجة بحلاوة اللسان وطيبة القلب والتواضع ومن صلب الشريعة الإسلامية ، مما يجعل من الكافر الصلف العنيد يستسلم لروعة الدين الإسلامي ، وكانت قلوب كل من يستمع إلى حديثهم تميل إليهم كل الميل وتؤمن بكل ما يفتون فيه . ولكن مما يؤسف له اليوم أن بعض المشايخ يصدرون فتاوى ما انزل الله فيها من سلطان ، بعيدة كل البعد هن الأحكام الشرعية الإسلامية ، شوهوا الحقائق والشرائع ، وخلعوا ثوب الحشمة والخجل ، وخدشوا صورة الزهد ، وهيبة الدين الإسلامي ، ولا عجب في القريب العاجل أن يظهر مشايخ من فئة (( أبو سكسوكة )) . ومن هنا ، نحن بحاجة إلى مرجعية إفتاء صحيح موحدة لا محاباة فيها بعيدة كل البعد عن مراهقي الفتاوى ، ومدمني الفضائيات ، وعاشقي الفلاشات من أصحاب اللحى الصورية ، والعلم الشرعي الجاهز للتغيير والتبديل بالنكهات المختلفة . كفانا مشايخ نص كم وفتاوى مغلفة .